ظاهرة العنف في المدارس الصومالية (الإشكالية والبدائل المتاحة)

الملخص:

تعالج هذه الورقة ظاهرة العنف المدرسي في المدارس الصومالية، بهدف تحليل العوامل والأسباب التي أدت إلى نشوء هذه الظاهرة، وعواقبها السلبية على مستقبل الأجيال القادمة، ومن هذا المنطلق يلقي الباحث الضوء على البدائل المتاحة من أجل تحقيق النجاح في العملية التربوية، وتتناول الورقة الموضوع وفق المنهج الوصفي.

يستهلّ الباحث دراسته بوصف الواقع التعليمي الصومالي الذي يعتمد على العنف من أجل التأديب، ثم ينطلق إلى تعريف مفهوم العنف المدرسي كمصطلح تربوي، والمراحل التي مرّ بها ليتبلور في النهاية بصورته الحالية.

ويشير الباحث إلى تعدّد الأسباب التي ساهمت في ترسيخ العنف المدرسي كضرورة تربوية بشكل عام، وفي المدارس الصومالية بشكل خاص، بحيث يعود بعضها إلى الممارسات الخاطئة لإدارة المدرسة وأساتذتها، وبعضها يعود إلى سلوك الطلبة، بينما تعود أسباب أخرى لإهمال الأسرة.

ويستطرد الباحث في عرض النتائج السلبية التي ترتبت على تفشي هذه الظاهرة في المدارس الصومالية، مشيرا إلى أن الكذب وسوء الطبع وضعف التحصيل الأكاديمي بالإضافة إلى أمراض نفسية عديدة من آثار العنف المدرسي.

ويقدّم الباحث مقترحات عدّة كبدائل للعنف المدرسي، مما يؤدي الغرض التربوي ويحقق الاستفادة المثلى من العملية التعليمية، مؤكدا على أهمية التشجيع بدل التعنيف، والمكافأة بدل العقاب، وتوجيه طاقاتهم نحو الأنشطة التعليمية، كما أفاد بضرورة تعاون الجميع على أسس التربية النموذجية من خلال رفع الوعي الاجتماعي بخطورة العنف على مستقبل التلاميذ.

عن أ. عبد الرحمن شيخ عيسى الأزهري

باحث وأخصائي تربوي – نائب مدير مدرسة شيخ عثمان في قرطو

اترك رد

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x