شيوخ العشائر في بونتلاند – قيادة رشيدة أم جزء من الأزمة

الملخص

تعالج هذه الورقة دور شيوخ عشائر بونتلاند في الواقع السياسي والاجتماعي بمختلف أشكاله، بهدف تحليل هذا الدور سلبا وإيجابا، لكون شيوخ العشائر مكوّنا رئيسيا من مكوّنات المجتمع، يشارك بنسبة كبيرة في توجيه المجتمع والدولة، ويساهم في تشكيل واقع المنطقة، ومن هذا المنطلق تقيّم الورقة مخرجات الدور الاجتماعي والسياسي لشيوخ العشائر، وتتناول الورقة الموضوع وفق المنهج الوصفي بالاعتماد على مقابلات بعض شيوخ العشائر ونوّاب البرلمان والمثقفين.

يستعرض الباحث أهمّ المحطّات التي مرّت بها بونتلاند خلال 20 عاما من تأسيسها، وما رافق ذلك من أحداث سياسية واجتماعية، محللا دور زعماء القبائل ومواقفهم في مختلف الأحداث، بدءا من مؤتمرات تأسيس بونتلاند ووصولا إلى اليوم.

ويؤكّد الباحث تأثير المساهمات الإيجابية العديدة لشيوخ القبائل في صناعة السّلام، والحفاظ على الثقافة الاجتماعية، والاستقرار النسبي الذي تشهده الولاية في قطاعات الأمن والتعليم بشكل خاص.

كما يشير الباحث إلى أزمة الفساد السياسي التي انتشرت مؤخرا في المجتمع، ودور زعماء القبائل المباشر وغير المباشر في ذلك من خلال استخدام النفوذ العشائري في توجيه السياسة نحو المجهول بانتخاب نوّاب البرلمان على أسس غير سليمة، وعرقلة الجهود الحكومية في تحقيق العدالة الاجتماعية.

وتخلص الورقة إلى أن دور شيوخ العشائر في توجيه السياسة والتدخل في عملها يعرقل أداء الحكومة ويعطّل مسيرتها، بينما يعزّز دور المساعد والمساند للحكومة خيار الدولة المنتجة.

عن إبراهيم عبدالقادر محمد

باحث صومالي مهتم بالدراسات المتعلقة بالشأن الصومالي وشؤون القرن الإفريقي

اترك رد

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x