واقع اللغة العربية في بونتلاند (الظروف والمؤثرات) 1

كاتب وباحث

الملخص:

تعالج هذه الورقة “واقع اللغة العربية في بونتلاند – الظروف والمؤثرات” بشكل مختصر، وتعدّ هذه الورقة تمهيدا للموضوع المحدد، بحيث تقتصر على تحليل الظروف والمؤثرات التي ساهمت في انتشار اللغة العربية في الصومال عموما، وتهدف الورقة من خلال ذلك إلى شرح العوامل والأسباب المؤدية إلى النتائج اللاحقة، باستخدام المنهج الوصفي.

يشير الباحثان إلى أن بداية وصول اللغة العربية وانتشارها في الصومال تزامنت مع وصول المسلمين الأوائل، وتوافد الهجرات العربية إلى البلاد، مما شكّل أرضية خصبة لانتشار اللغة بين الفئات المختلفة، خصوصا بين التجار الذين تعاملوا مع التجار العرب، والسكان الذين اندمجوا مع القبائل العربية الوافدة.

كما ساهمت العلوم الشرعية التي حملها المسلمون من الصوماليين وغيرهم إلى البلاد، وانتظام الطلبة في شكل حلقات علمية في المساجد لتلقي العلم، ساهم ذلك في نشر اللغة العربية، وذلك لكون الكتب الشرعية مدونة باللغة العربية، ولأن علماء الفقه والشرع تتلمذوا على أيدي علماء عرب أو غيرهم ممن تعلموا باللغة العربية.

يستطرد الباحثان عوامل انتشار اللغة، ويضيفين إليها رواد الصحوة الإسلامية في السبعينيات الذين أثروا بثقافتهم العربية على المجتمع، وحملوا معهم من بلدان الخليج ومصر ثقافة لغوية ودعوية طبقوها على المجتمع، وقد تمكنوا من السيطرة على التعليم بعد سقوط الحكم المركزي في البلاد، فعدّلوا المنهاج وظهر تأثير اللغة العربية واضحا فيها.

وأخيرا يؤكد الباحثان على أهمية الدور العربي ممثلا بالمدارس والمعاهد التي افتتحها المصريون أو الخليجيون في البلاد، في توسيع دائرة المثقفين بالثقافة العربية.

وتخلص الورقة إلى أن هذه العوامل بالإضافة إلى عوامل أخرى سيتم تناولها في الأجزاء المتبقية من الموضوع ساهمت في انتشار اللغة العربية، وأثرت بشكل كبير على المجتمع الصومالي ولغته التي ظلت مكتوبة بالحرف العربي زمنا طويلا قبل كتابتها بالحرف اللاتيني.

 

عن عبدالرحمن عبدالقادر عبد

اترك رد

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x