365 فرصة لتحقيق أحلامك

نعيمة شيخ حسن، كاتبة

على عتبة عامٍ جديدٍ يستقبله كل منا بروح الأمل، لينجز أعمالاً أو يحقق أحلاماً، تمرّ الأيام ويمضي العمر بسرعة، تمر السنة وكأنها أيام، والأيام كدقائق، وهكذا تمضي لحظات حياتنا، والوقت ثروة لا تقدّر بثمن وهو أغلى ما لدى الإنسان، ومن خلاله يستغل الانسان جهده ووقته في نشاطات وأمور حياته.
.
ﻭﺗﺒﺪﻭ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻓﻲ ﻛﺜﺮﺓ ﻣﺎ ﺃﻗﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ، قال تعالى:  [ﻭَﺍﻟﻀُّﺤَﻰ * ﻭَﺍﻟﻠَّﻴْﻞِ ﺇِﺫَﺍ ﺳَﺠَﻰ]، [ﻭﺍﻟﻌﺼﺮ ]، [ﻭﺍﻟﻔﺠﺮ ﻭﻟﻴﺎﻝ ﻋﺸﺮ]، [ﻭَﺍﻟﻠَّﻴْﻞِ ﺇِﺫَﺍ ﻳَﻐْﺸَﻰ * ﻭَﺍﻟﻨَّﻬَﺎﺭِ ﺇِﺫَﺍ ﺗَﺠَﻠَّﻰ]، ‏[ﻭَﺍﻟﻠَّﻴْﻞِ ﺇِﺫْ ﺃَﺩْﺑَﺮَ *ﻭَﺍﻟﺼُّﺒْﺢِ ﺇِﺫَﺍ ﺃَﺳْﻔَﺮَ].
.
وهناك ﺍﻟﻌﺪﻳﺪُ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻢِ ﻋﻦ ﺍﻟﻮﻗﺖِ ﻭﺃﻫﻤﻴّﺘﻪ، ﻭﻣﻨﻬﺎ: ‏”ﺍﻟﻮﻗﺖُ ﻛﺎﻟﺒﺤﺮِ ﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴّﻴﺮ ﺑﻪ ﺑﺴﻔﻴﻨﺔٍ ﻣﺼﻨﻮﻋﺔٍ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺩﻗﺔٍ ﻭﺣﺴﻦِ ﺻﻨﻌﺔٍ، ﻓﻼ ﺗﻈﻦَ ﺃﻧﻚ ﺳﻮﻑَ ﺗﻤﺸﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﺀِ ﻣﺜﻞَ ﻣﺠﺎﺫﻳﺐِ ﺍﻷﺳﺎﻃﻴﺮِ ﻭﻻ ﺗﻠوﻤﻦَّ ﺇﻻ ﻧﻔﺴﻚ، ﻓﺎﻟﻮﻗﺖ ﻛﺎﻟﺴّﻴﻒِ ﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﻘﻄﻌﻪُ ﻗﻄﻌﻚ”
.
365 فرصة جديدة تكون امامنا!
.
وقد وهب الله كل إنسان وقتا لحياته، وعليه أن يستثمر على النحو الذي يرضيه، واستثماره لا يكون بطول حياة الفرد وقصرها. فكم من أناس عمّروا في الأرض ولم يفعلوا حتى شيئا يُذكر، وآخرون كانت حياتهم قصيرة، ولكنهم حققوا خلالها أشياء غيرت مجرى حياتهم.
.
وبما أننا ودعنا قبل أيام عاما مرّ بنا بكل أتراحه وأفراحه فإننا نستقبل آخر نتمنى فيه مفاجآت سارّة.
.
في هذه اللحظات الثمينة التي أمامنا ستكون أياما يصنع فيها أحدنا مستقبله أو يغير مجرى حياته إلى الأحسن، فمن كسل إلى نشاط ومن ذنوب إلى توبة نصوح وعزيمة صادقة تنير طريقا ربما كان مسدودا لفترة.
.
ﻭﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺪﺩ ﻧﺬﻛﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﻴﺎﺑﺎﻥ ﺗﻔﺮﺩ ﺳﻨﻮﻳﺎً ﻳﻮﻣﺎً ﻟﻠﻮﻗﺖ ﻳﺘﺄﻣﻞ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻴﺎﺑﺎﻧﻴﻮﻥ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﻮﻗﺖ، ﻭﻳﻨﻘﻠﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺟﻴﺎﻝ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻭﻛﻴﻔﻴﺔ ﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭﻩ ﻋﻠﻰ ﺃﻓﻀﻞ ﺻﻮﺭﺓ، ﻭﻳﻨﻌﻜﺲ ﺫﻟﻚ ﻓﻰ ﻛﻞ ﺗﺼﺮﻓﺎﺕ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻴﺎﺑﺎﻧﻰ ﻭﻓﻰ ﺃﺳﻠﻮﺏ ﻣﻌﻴﺸﺘﻬﻢ.
.
ﻳﻜﻔﻰ ﺃﻥ ﻧﺬﻛﺮ ﺃﻥ ﺟﺪﺍﻭﻝ ﺳﻴﺮ ﺍﻟﻘﻄﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻤﺮﻛﺒﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺗﺘﺤﺪﺩ ﺑﻜﺴﻮﺭ ﺍﻟﺪﻗﺎﺋﻖ، ﺃي ﺃﻥ ﺍﻟﻘﻄﺎﺭ ﺍﻟﻤﺘﺠﻪ ﻣﻦ ﻃﻮﻛﻴﻮ ﺇﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺃﻭﺳﺎﻛﺎ ﻣﺜﻼً، ﻣﻮﻋﺪﻩ ﻓﻰ ﺍﻟﺤﺎﺩﻳﺔ ﻋﺸﺮﺓ ﻭﺛﻼﺙ ﺩﻗﺎﺋﻖ، ﻭﺍﻟﻘﻄﺎﺭ ﺍﻟﺘﺎلي في ﺍﻟﻮﺍﺣﺪﺓ ﻭﺃﺭﺑﻊ ﻋﺸﺮﺓ ﺩﻗﻴﻘﺔ، ﺃﻟﻴﺲ ﻫﺬﺍ ﺑﻌﺠﻴﺐ؟! ﺍﻟﻌﺠﻴﺐ ﺣﻘﺎً ﺃﻥ ﺍﻟﻘﻄﺎﺭﺍﺕ ﺗﻠﺘﺰﻡ ﺣﺮﻓﻴﺎً ﺑﻤﻮﺍﻋﻴﺪﻫﺎ.
.
ونجاح الحياة مقترن بالتزام جداول أعمالِ موضوعة، ﻭﻣﺜﻠﻤﺎ ﻳﺪﺭﻙ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﺤﺪﻭﺩﻳﺔ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻤﺘﺎﺡ ﻟﻪ ﻓﻰ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﺪﺭﻙ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻏﺘﻨﺎﻡ ﻛﻞ ﻟﺤﻈﺎﺗﻬﺎ ﻓﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻣﺎ ﻳﺮﻳﺪ.

عن نعيمة شيخ حسن

اترك رد

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x