أسلوب الوسائل الإعلامية والمعلوماتية المعاصرة في تقديم الإفتاء وتوظيفه

الدكتور هاشم حسن هاشم باحث وأكاديمي، يعمل محاضرا في كلية الدراسات العليا في جامعة شرق إفريقيا.

 

أضحت القنوات الفضائية حقيقة واقعة، دخلت البيوت دون استئذان ، وتجاوزت حدود الأقاليم والبلدان، وشملت في برامجها الصغير والكبير، والذكر والأنثى من بين الإنسان، وربما تجاوزته إلى الجماد والحيوان.

هذه الحقيقة بذاتها وواقعها تعد من أكبر النوازل المعاصرة التي تشكل تحديا إعلاميا كبيرا لا يمكن تجاهله  ولا التغافل عن أثره وتأثيراته على الجيل الحاضر والأجيال القادمة على حد سواء، وفي هذه الدراسة سنتناول جانبا من الجوانب التي عنيت بها الكثير من القنوات الفضائية بدافع خدمة الإسلام من قبل بعض هذه القنوات، هذا الجانب هو إفراد برنامج خاص للفتوى يوجه للمشاهدين والمستمعين الذين يتلقون البث من أي مكان من العالم ،فإذا كان المستفتي في السابق يحتاج إلى الذهاب إلى المفتي في مكانه المخصص له في المسجد أو المكتب ، ففي عصر الفضائيات لا يحتاج إلا إلى الجلوس أمام التلفاز ، واستخدام جهاز الهاتف للاتصال بالمستضاف للفتوى مباشرة وإلقاء استفساره أمامه ليسمع الجواب.

والمتتبع لواقع ظاهرة الفتوى عبر الفضائيات يجد في بعضها غفلة كبيرة عن ضوابط الإفتاء فلا مراعاة للشروط التي يجب توافرها في المفتي، ولا إدراك لخطر الإفتاء بغير علم، ولا الإحساس بالآثار المترتبة لهذا الإفتاء، ولا محاولة الرجوع إلى الحق وتصحيح الخطإ عند تبينه ، إنما نجد تماديا في الخطإ وتبريره، ولذا أردت بهذه الدراسة أن نوضح مدى الاستفادة من فتوى الفضائيات، والتأثيرات التي تحدثها، فاستعنت بالله ، لانجاز هذا الطلب ، والله الموفق والهادي إلى سواء السببيل.

 

عن د. هاشم حسن هاشم

باحث وأكاديمي سوداني

اترك رد

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x